السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
252
قاعدة الفراغ والتجاوز
ولزوم العود على سجدة لعدم امتثال أمر السجدة الثانية من الركعة الثانية على كل حال امّا لبطلان الصلاة أو لعدم الاتيان بها ومع لزوم العود تكون هذه الصورة بالدقة ملحقة بالصورة السابقة حكما وموضوعا . الصورة التاسعة - نفس الصورة مع فرض الدخول في الركن أو فعل المنافي بعد السلام وهنا تجري القاعدة في ثانيتي الأولى والثانية أعني عدم ترك مجموع السجدتين - الركن - لا في الأولى ولا في الثانية - وهو الأصل المصحح بحسب الحقيقة وأمّا أولى الأولى وأولى الثانية فيجب قضاؤهما وسجود السهو لهما ، أمّا إذا كان الموضوع لذلك عدم امتثال أمرهما فللعلم بعدم امتثال ذلك امّا للبطلان أو لعدم الاتيان بهما ، وأمّا إذا كان الموضوع لذلك عدم الاتيان بهما في صلاة صحيحة فلانه أصل متمم فلا يمكن ان يعارض الأصل المصحح حيث يعلم اجمالا بكذب أحد الأصلين المتممين في كل من الركعتين مع الأصل المصحح في الركعة الأخرى ، بل في المقام يوجد علم اجمالي بكذب أحد الأصلين المتممين أيضا الّا ان هذا لا يعني حصول علم اجمالي صغير في ضمن دائرة العلم الاجمالي الكبير - كما قيل - لان كل واحد من الأصلين المتممين في كل واحدة من الركعتين يعارض الأصل المصحح في الركعة الأخرى والأصل المتمم فيها بمعارضتين مستقلتين فليس المقام من موارد انحلال العلم الكبير بالصغير ، نعم المقام مورد لقاعدة أخرى نقحناها في علم الأصول في بحث انحلال العلم الاجمالي بالتكاليف بما في أيدينا من الاخبار والامارات ، حاصله انه كلما كانت لدينا فئتان من الحجج والأصول كل واحد من افراد احدى الفئتين يعارض فردا من الفئة الأخرى ولكن كانت افراد احدى الفئتين متعارضة في نفسها للعلم الاجمالي بكذب بعضها كانت الفئة التي لا يعلم بكذب بعضها حجة بتمام افرادها فيؤخذ بها ولا يسقط شيء منها بما يقابلها من افراد الفئة الثانية المتعارضة فيما بينها وهذه النكتة تنطبق في المقام حيث يعلم بالتعارض بين الأصلين المتممين في كل من الركعتين سواء كان الأصلان المصححان جاريين فيهما أم لا أي بقطع النظر عن الأصلين المصححين ،